• وجه الدلالة: التعوذ من إمارة الصبيان لشرها.
قال المناوي:"الباروخ [1] على اليافوخ [2] أهون من ولاية بعض الفروخ" [3] .
• ثانيًا: المعقول: أن الصبي لا ولاية له على نفسه، فكيف تكون له الولاية على غيره؟ والولاية المتعدية فرع الولاية القائمة [4] ولأنه يمنع المقصود الذي هو إقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحماية المسلمين [5] .النتيجة:صحة الإجماع على اشتراط أن يكون الإمام بالغًا، ولا تجوز إمامة الصبي.
• المراد بالمسألة: العقل لغة: الحجر والنهى، ضد الحمق، والجمع: عقول، والعاقل: الجامع لأمره ورأيه، مأخوذ من عقلت البعير إذا جمعت قوائمه.
وقيل: العقل: الحابس عن ذميم القول والفعل، والعاقل: الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها، أُخِذَ من قولهم: قد اعتقل لسانه، إذا حُبِس ومُنِع الكلام.
وقيل: العقل: نقيض الجهل، وعقل يعقل عقلًا: إذا عرف ما كان يجهله قبل، أو انزجر عما كان يفعله [6] .
والعقل في الاصطلاح: صفة يميز بها بين الحسن والقبيح، وهذا يزيله
= فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقول: سمعت الصَّادِقَ الْمَصْدُوقُ يقول:"هَلَاكُ أُمَّتي على يَدَيْ غِلْمَةٍ من قُرَيْشٍ"، فقال مَرْوَانُ: غِلْمَةٌ؟ قال أبو هُرَيْرَةَ: إن شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ. أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب: علامات النبوة (4/ 199) (3605) .
(1) الباروخ: لم أقف على معناها فيما اطلعت عليه من معاجم اللغة. ولعلها كلمة دخيلة على العربية، أو: هي أداة تعمل عمل السيف في اللحم، ففي لسان العرب (3/ 7) (برخ) :"البرخ: أن تقطع بعض اللحم بالسيف".
(2) اليافوخ: هو الموضع الذي يتحرك من وسط الرأس، ويجمع على: يآفيخ. النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 290) (يأفخ) .
(3) فيض القدير للمناوي (6/ 355) .
(4) حاشية الطحطاوي (1/ 238) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 548) .
(5) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 25) .
(6) لسان العرب (11/ 458) (عقل) ، ومعجم مقاييس اللغة (4/ 69) (عقل) .