قال:"لا تجوز إمامة الصبي إجماعًا" [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من السنة والمعقول:
• أولًا: السنة:
1 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبرَ، وَعَنِ المَجْنُون حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ" [7] .
• وجه الدلالة: رفع التكليف عن الصبي حتى يبلغ الحلم.
2 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تَعَوَّذُوا بِاللَّه مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَمِنْ إمارَةِ الصِّبْيانِ" [8] .
(1) أضواء البيان (1/ 28) .
(2) وقالوا: وتصح سلطنة الصبي للضرورة، وينبغي أن يفوض أمور التقليد على والٍ تابع له، والسلطان في الرسم هو الولد، وفي الحقيقة هو الوالي؛ لعدم صحة إذنه بقضاء وجمعة. يُنظر: غمز عيون البصائر (4/ 111) ، والدر المختار (1/ 548) ، وحاشية الطحطاوي (1/ 238) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 548) .
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 264) ، والفواكه الدواني (1/ 325) ، وأضواء البيان (1/ 28) .
(4) الأحكام السلطانية للمرداوي (ص 5) ، وغياث الأمم (ص 65) ، وروضة الطالبين (10/ 42) ، وأسنى المطالب (4/ 108) ، ونهاية المحتاج (7/ 409) ، وحاشية قليوبي (4/ 174) .
(5) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 20) ، والإقناع للحجاوي (4/ 292) ، ودليل الطالب لنيل المطالب (1/ 322) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 159) .
(6) المحلى لابن حزم (1/ 45) (9/ 359) ، والفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 128) .
(7) سيأتي تخريجه (ص 99) .
(8) أخرجه أحمد في المسند (2/ 326) رقم (8303) ، وفيه أبو صالح مولى ضباعة، وهو مجهول. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 145) :"رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير كامل بن علاء وهو: ثقة".
ويشهد له حديث عَمْرُو بن يحيى بن سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عن جَدِّهِ قال: كنت مع مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ =