فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 8167

والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .

• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:

• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [3] .

• وجه الدلالة: قال القرطبي:" {اسْتَجَارَكَ} أي: سأل جوارك، أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه؛ ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه وأوامره ونواهيه، فإن قبل أمرًا فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه، وهذا ما لا خلاف فيه" [4] .

• ثانيًا: السنة: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بها أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ" [5] .

• وجه الدلالة: جواز إعطاء الأمان من أدنى المسلمين، فكيف بأعلاهم؟

• ثالثًا: المعقول: أنه لو جعل لأفناء الناس ولآحادهم أن يعقدوا لعامة الكفار كلما شاؤوا صار ذلك ذريعة إلى إبطال الجهاد وذلك غير جائز [6] .النتيجة:صحة الإجماع على أن الإمام له الحق في إعطاء الأمان.

[88/ 88]إذا أعطى الإمام أحدًا الأمان فتجسس فإنه ينقض أمانه

• المراد بالمسألة: الاتفاق على أنه إذا أعطى الإمام أحدًا الأمان فتجسس، فإنه ينقض أمانه.

(1) روضة الطالبين (10/ 278) ، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (6/ 273) ، ومغني المحتاج (4/ 237) .

(2) كشف المشكل من الصحيحين (1/ 1273) ، والمغني في فقه الإمام أحمد (10/ 324) ، والإقناع للحجاوي (2/ 36) .

(3) سورة التوبة، الآية: (6) .

(4) الجامع لأحكام القرآن (8/ 75، 76) .

(5) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب: إثم من عاهد ثم غدر (4/ 102) رقم (3179) ، ومسلم، كتاب الحج، باب: فضل المدينة (2/ 999) رقم (1371) .

(6) معالم السنن لأبي سليمان الخطابي (2/ 314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت