قال:"اتَّفَقُوا أَن دم الذِّمِّيّ الَّذِي لم ينْقض شَيْئا من ذمَّته حرَامٌ" [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة: حديث عِدَّةٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ آبَائِهِمْ، أن رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [6] .
• وجه الدلالة: النهي عن ظلم المعاهد، أو انتقاصه، أو تكليفه فوق طاقته، أو أخذ شيء منه بغير طيب نفس.
• ثانيًا: المعقول: لأن بذل الجزية من قبلهم في مقابل حمايتهم.النتيجة:صحة الإجماع على أن الإمام يجب عليه دفع الظلم عن أهل الذمة.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر، وأكل لحوم الخنازير سرًّا، ويمنعهم من ذلك إن فعلوه علنًا.
(1) مراتب الإجماع (ص 138) .
(2) المبسوط للسرخسي (10/ 144) ، وفتح القدير (5/ 462) .
(3) البيان والتحصيل لابن رشد (17/ 228) ، والفروق للقرافي (3/ 29) ، والفواكه الدواني (1/ 290) .
(4) أسنى المطالب (4/ 218) ، ومغني المحتاج (4/ 253) ، ونهاية المحتاج (8/ 98) .
(5) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 613) ، وأحكام أهل الذمة، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية 1423 هـ (3/ 249) ، وكشاف القناع للبهوتي (3/ 115) .
(6) أخرجه أبو داود، باب: في تعشير أهل الذمة (3/ 170) رقم (3052) ، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود، برنامج منظومة التحقيقات الحديثية -المجاني- من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.