سائلةٍ:"فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي" [1] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربط الاغتسال بإدبار الحيضة، وكذلك دم النفاس، فإذا أدبر فقط طهرت، واللَّه تعالى أعلم.
2 -أن الدم إذا انقطع ولم يعُد، فإنه علامة صريحة على الطهر، فما دام أنه انقطع؛ فبمَ نمنعها من الصلاة ونحوها وقد طهرت.النتيجة:أن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
• من نقل الإجماع: الماوردي (450 هـ) حيث يقول:"أما قوله سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، فالمحيض في هذا الموضوع [2] عبارة عن دم المحيض باتفاق أهل العلم" [3] . نقله عنه النووي بلفظ الإجماع [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: أن اللَّه تعالى أتبع هذا السؤال بالجواب، ورد بقوله: {قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة: 222] ، والأذى صفة لنفس الحيض، وليس صفة للموضع الذي فيه، ولا للزمان [8] .
• الخلاف في المسألة: خالف ابن العربي، وقال: يصح أن يفسر المحيض على ثلاثة أشياء: الحيض، وزمان الحيض، ومكان الحيض [9] .
قال ذلك بناء على أن اللغة تحتمل كل هذه المعاني.
(1) سبق تخريجه.
(2) ربما أنه تصحيف، ولعلها"الموضع".
(3) "الحاوي" (1/ 465) .
(4) "المجموع" (2/ 379) .
(5) "أحكام القرآن"للجصاص (1/ 460) .
(6) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 81) ق، (3/ 55) .
(7) "المغني" (1/ 415) ، (1/ 437) .
(8) "أحكام القرآن"للجصاص (1/ 460) .
(9) "أحكام القرآن"للجصاص (1/ 460) .