النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على عدم قبول شهادة الطفيلي لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن الشريك لا تجوز شهادته لشريكه فيما بينهما، لأنه جار لنفسه نفعًا أو دافع عنها ضرًا، وقد نقل نفي الخلاف على ذلك.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (وقد قال الزهري مضت السنة في الإسلام أن لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، والظنين المتهم. وروى طلحة بن عبد اللَّه بن عوف قال: قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا شهادة لخصم ولا ظنين، وممن رد شهادة الشريك لشريكه شريح والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفًا) [1] .
ابن القاص (353 هـ) حيث قال: (واتفق الجميع على أن شهادة المرء لشريكه فيما له فيه شرك، غير جائزة) [2] .
• مستند الإجماع: لأنه -أي الشريك- يصير شاهدًا لنفسه في البعض وذلك باطل، وإذا بطل البعض بطل الكل لكونها غير متجزئة إذ هي شهادة واحدة [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [4] ،
(1) المغني (14/ 220) .
(2) أدب القاضي (1/ 308) .
(3) الهداية (7/ 381) .
(4) المبسوط (28/ 83) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (7/ 83) ، حاشية رد المحتار على الدر المختار (7/ 552) ، اللباب في شرح الكتاب (1/ 632) ، الهداية (7/ 381) ، فتح القدير شرح البداية (7/ 380) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 318) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 197) .