• تعريف السلب:
• السلب في اللغة: مأخوذ من سَلَبَهُ الشيءَ يَسْلُبه سَلْبًا وسَلَبًا، وكل شيء على الإنسان من اللباس فهو سَلَب [1] .
• وفي الاصطلاح: وهو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها [2] .
• المراد بالمسألة: إذا حث الإمام أو قائد جيش المسلمين المجاهدين في بداية الغزو على الاستبسال في القتال، وشرط لهم أن من قتل قتيلًا فله سلبه [3] ، فإن القاتل يستحق هذا السلب دون غيره، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (الفصل الأول: أن القاتل يستحق السلب في الجملة، ولا نعلم فيه خلافًا) [4] .
والقرطبي (671 هـ) حيث يقول: (لم يختلف العلماء أن قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} ليس على عمومه، وأنه يدخله الخصوص، فمما خصصوه بإجماع أن قالوا: سلب المقتول لقاتله إذا نادى به الإمام، وكذلك الرقاب -أعني: الأسارى- الخيرة فيها إلى الإمام بلا خلاف) [5] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ،
(1) انظر:"لسان العرب" (1/ 471) ، مادة (سلب) .
(2) انظر:"النهاية" (2/ 974) .
(3) وإن لم يشرط لهم ذلك الإمام فقد وقع الخلاف في ذلك بين أهل العلم. فمن قائل: له السلب مطلقًا، ومن قائل: ليس له حق في السلب بل هو داخل في الغنيمة يستحقه جميع الغانمين، ومن قائل: الأمر في ذلك راجع إلى الإمام، إن استكثره أدخله في الغنيمة وإن شاء أعطاه القاتل. وانظر تفصيل ذلك في:"بداية المجتهد" (1/ 397) .
(4) "المغني" (13/ 63) .
(5) "الجامع لأحكام القرآن" (8/ 4) .
(6) انظر:"فتح القدير" (5/ 512) ، و"حاشية ابن عابدين" (4/ 153) .
(7) انظر:"الشرح الكبير" (2/ 190) ، و"القوانين الفقهية" (129) .
(8) انظر:"نهاية المحتاج" (6/ 144) ، و"المجموع" (21/ 184) .