• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان ثبوت الزنا عند الحاكم ببيِّنة الشهادة، فإن من شرط قبول شهادتهم أن يكونوا أربعة شهود فأكثر.
• من نقل الإجماع: قال الشافعي (204 هـ) :"ولم أعلم الناس اختلفوا في أن لا يقام الحد في الزنا بأقل من أربعة شهداء" [1] . وقال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أن الشهادة على الزنا أربعة لا يقبل أقل منهم" [2] .
وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"فأجمع العلماء أن البينة في الزنا أربعة شهداء رجال عدول يشهدون بالصريح من الزنا لا بالكناية وبالرؤية كذلك والمعاينة" [3] . ابن حزم (456 هـ) :"فأما وجوب قبول أربعة في الزنا فبنص القرآن، ولا خلاف فيه" [4] .
وقال ابن العربي (543 هـ) :"قوله تعالى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [5] وهذا حكم ثابت بإجماع من الأمة" [6] . وقال القاضي عياض (544 هـ) :"لا خلاف بين العلماء في أنه لا يقبل في الزنا أقل من أربعة" [7] .
(1) الأم (7/ 87) .
(2) الإجماع (113) .
(3) الاستذكار (7/ 485) .
(4) المحلى (8/ 476) ، وقال أيضًا في"المحلى" (12/ 211) :"فإن الأمة كلها مجمعة - بلا خلاف من أحد - على أن الشهود إذا شهدوا واحدًا بعد واحد، فتمُّوا عدولًا أربعة، فإنه لا حد عليه، وكذلك أجمعوا - بلا خلاف من أحد منهم- لو أن ألف عدل قذفوا امرأة أو رجلًا كذلك بالزنا مجتمعين، أو مفترقين، أن الحد عليهم كلهم حد القذف إن لم يأتوا بأربعة شهداء، فإن جاءوا بأربعة شهداء، سقط الحد عن القذفة". قال في"مراتب الإجماع" (53) :"اتفقوا على قبول أربعة رجال كما ذكرنا فيما أوجب القتل بقود، أو غيره، وفي الزنا، وفعل قوم لوط".
(5) سورة النساء، آية (15) .
(6) أحكام القرآن (4/ 459) .
(7) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (5/ 264) .