2 -قياسهم موطنَ الحرب للضرورة إلى المباهاة والإرهاب.
3 -ولأن فيه قوةً، ودفعًا للسهام ونحوها، كما قال عطاء في الديباج [1] : (إنه في الحرب سلاح) [2] .
• الخلاف في المسألة: وذهب بعفن أهل العلم إلى عدم جواز لبس الحرير في الحرب وغيره.
ومِمَّن منع من ذلك: عمر بن الخطاب [3] ، ورُوي مثله عن عكرمة، وابن سيرين [4] ، وهو مذهب الحنفية [5] ، والمشهور عن مالك [6] .
وتمسكوا بعموم الحديث الوارد في تحريم الحرير على الرجال، وهو ما جاء عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"حُرِّم لباسُ الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحِل لإناثهم" [7] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على جواز لبس الحرير للرجال في الحرب، لوجود الخلاف المعتبر بين العلماء، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف الشهيد: الشهيد في اللغة: فَعِيل بمعنى مَفْعُول، سُمِّي به؛ لأنه مشهود له بالجنة بالنص، أو لأن الملائكة يشهدون موته إكرامًا له، أو بمعنى: فاعل؛ لأنه حي عند اللَّه تعالى حاضر، وجمعه: شهداء وأشهاد [8] .
(1) الديباج: هو الثياب المتخذة من الإبريسم، فارسي معرَّب، وقد تفتح داله، ويجمع على دياييج، وديابيج بالياء والباء؛ لأن أصله: دبَّاج. انظر:"النهاية" (2/ 97) .
(2) مذهبه في"الاستذكار" (26/ 207) .
(3) انظر:"مصنف ابن أبي شيبة" (8/ 356) .
(4) انظر:"الاستذكار" (26/ 208) .
(5) انظر:"بدائع الصنائع" (5/ 131) ، و"تبيين الحقائق" (6/ 14) .
(6) ذكر ابن حبيب عن مالك جواز لبس الحرير في الحرب، وتعقبه ابن أبي زيد القيرواني، في"النوادر والزيادات" (1/ 227) ؛ فقال: (ليس بمذهب مالك) .
(7) أخرجه أحمد (4/ 394، 407) ، والترمذي في"جامعه"، كتاب اللباس، باب ما جاء في الحرير والذهب (4/ 217، رقم 1720) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(8) انظر:"لسان العرب" (4/ 2348) ، مادة (شهد) ، و"طلبة الطلبة" (ص 30) ، و"أنيس الفقهاء" (ص 123) .