فهرس الكتاب

الصفحة 7974 من 8167

واستدلوا بما روى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رجلا كان يسوف حمارا وكان راكبا عليه، فضربه بعصا معه فطارت منها شظية، فأصابت عينه، ففقأها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، فقال:"هي يد من أيدي المسلمين، لم يصبها اعتداء على أحد، فجعل دية عينه على عاقلته" [1] .

ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف.

• المراد من المسألة: أن من تعمّد الجناية على نفسه بالقتل فدمه هدر، ولا تتحمل العاقلة من ديته شيئًا.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الجوهري (حوالي 350 هـ) : وأجمعوا أنه من قتل نفسه فلا دية له إلا الأوزاعي فإنه قال: ديته على عاقلته لورثته [2] .

وقال الإمام ابن حزم (456 هـ) : ولا شيء لوارث الواقع إن مات في جميع هذه الوجوه، لا دية ولا غيرها؛ لأنه لم يجن أحد عليه شيئًا، وسواء وقع على سكين بيد المدفوع عليه، أو على رمح، أو غير ذلك، لا شيء في ذلك أصلا، لأنه إن عمد فهو قاتل نفسه عمدا، ولا شيء في ذلك بلا خلاف [3] .

وقال الإمام العِمراني (558 هـ) : وإن قتل الرجل نفسه أو جنى على طرفه عمدا كان ذلك هدرا، وهو إجماع [4] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ،

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 349) رقم (28277) .

(2) نوادر الفقهاء (ص: 219) .

(3) المحلى (10/ 504) .

(4) البيان (11/ 590) .

(5) ينظر: المبسوط للسرخسي (7/ 276) ، العناية (10/ 231) ، المحيط البرهاني (3/ 103) .

(6) ينظر: التلقين في الفقه المالكي (2/ 190) ، التاج والإكليل (8/ 352) ، الذخيرة (12/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت