فهرس الكتاب

الصفحة 7973 من 8167

شاعرا حُداء فنزل يحدو بالقوم. . . فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من هذا السائق؟ قالوا: عامر بن الأكوع، قال: يرحمه اللَّه! قال رجل من القوم: وجبت يا نبي اللَّه، لولا أمتعتنا به؟ فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم إنّ اللَّه تعالى فتحها عليهم، فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ قالوا: على لحم قال: على أي لحم؟ قالوا: لحم حمر الإنسية، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أهريقوها واكسروها، قال رجل: يا رسول اللَّه أو نهريقها ونغسلها؟ قال: أو ذاك، فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرا فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذُباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر، فمات منه [1] .

• وجه الدلالة: أنه لم يَرِد أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى فيه بدية ولا غيرها، ولو وجبت لبينه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .

وإذا كان هذا في النفس، ففي الطرف من باب أولى.

3 -أن وجوب الدية على العاقلة إنما كان مواساة للجاني، وتخفيفا عنه، وليس على الجاني في الجناية على طرف نفسه شيء يحتاج إلى الإعانة والمواساة فيه، فلا وجه لإيجابه [3] .

• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، والحنابلة في رواية، فذهبوا إلى أن ديته في الخطأ على عاقلته لورثته إن قتل نفسه، أو أرش جرحه لنفسه، إن كان أكثر من الثلث [4] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (3960) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر (1802) .

(2) ينظر: المغني (8/ 387) .

(3) ينظر: المغني (8/ 387) .

(4) ينظر: المغني (8/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت