وإن الشيطان ليحضرها، وإني لأكره أن أحضرها [1] .
3 -لأن الحاجة تدعو إلى التوكيل في الخصومات؛ لأنه قد يكون له حقٌّ أو يُدَّعَى عليه حقٌّ ولا يُحسن الخصومةَ فيه، أو يكره أن يتولاها بنفسه؛ فجاز أن يوكل فيه [2] .
• الخلاف في المسألة: لم أجد خلافًا في المسألة.النتيجة:انعقاد الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في جواز التوكيل في الخصومة.
هناك أمور لا تمكن الخصومة في إثباتها كحد الزنا، وحد الشرب، وقد نقل فيها الاتفاق.
• من نقل الاتفاق: الإمام الزيلعي ت 743 هـ؛ فقال:"والتوكل بإثبات حد الزنا، والشرب لا يصح اتفاقًا" [3] . الإمام ابن عابدين ت 1252 هـ؛ فقال:"أما التوكيل بإثبات حد الزنا والشرب فباطل اتفاقًا" [4] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على الاتفاق على عدم صحة التوكيل بالخصومة في إثبات حد الزنا والشرب فقهاء الحفنية [5] ،
(1) لم أعثر على الأثر بهذا اللفظ، وهو في: سنن البيهقي الكبرى: (6/ 81، رقم: 11220) - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأ أبو الحسن الكارزي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن رجل من أهل المدينة يقال له جهم عن علي رضي اللَّه عنه أنه وكل عبد اللَّه بن جعفر بالخصومة، فقال: إن للخصومة قحمًا. وقد ذكر الإمامُ الشافعيُّ هذا الأثرَ أيضًا مقطوعًا دون سند في الأم: (3/ 233) . قلت: في الإسناد من لم أعثر له على ترجمة.
(2) المهذب: (1/ 348) ، وانظر: المغني: (7/ 200) .
(3) تبيين الحقائق: (4/ 256) ، وانظر: فتح القدير لابن الهمام: (17/ 423) كتاب الوكالة.
(4) حاشية ابن عابدين: (7/ 285) .
(5) بدائع الصنائع: (6/ 21) ، وفيه:"أما التوكيل بإثبات الحدود فإن كان حدًّا لا يحتاج فيه إلى الخصومة كحد الزنا وشرب الخمر فلا يتقدر التوكيل فيه بالإثبات"، وتبيين الحقائق: (4/ 256) .