فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 8167

لا شك في تحريم أكل الخنزير، فقد نص القرآن على تحريمه، ولكن هل هو طاهر أو نجس؟

حكى عدد من العلماء الإجماع على نجاسته، وهي مسألتنا.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث نقل النووي [1] ، والشربيني [2] أنه حكى الإجماع على نجاسة الخنزير في كتاب"الإجماع"، إلا أنني لم أجده فيه.

ووجدت في"الأوسط" [3] ما نصه:"وأجمع أهل العلم على تحريم الخنزير، والخنزير محرم بالكتاب، والسنة، واتفاق الأمة"، وليس فيه تصريح بأنه على النجاسة. ونقله عنه ابن قاسم [4] .

ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا أن لحم الميتة. . . وأن لحم الخنزير، وشحمه، وودكه، وغضروفه، ومخه، وعصبه حرام كله، وكل ذلك نجس" [5] .

ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"وأما أنواع النجاسات: فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: . . . وعلى لحم الخنزير بأي سبب اتفق أن تذهب حياته. . ." [6] .

ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"وحكم الخنزير حكم الكلب -أي: في النجاسة- لأن النص وقع في الكلب، والخنزير شر منه وأغلظ؛ لأن اللَّه تعالى نص على تحريمه، وأجمع المسلمون على ذلك، وحرم اقتناؤه" [7] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] ، والشافعية [9] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} الآية [المائدة: 3] .

2 -قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} الآية [الأنعام: 145] .

(1) "المجموع" (2/ 586) .

(2) "مغني المحتاج" (1/ 228) .

(4) "حاشية الروض" (1/ 341) .

(5) "مراتب الإجماع" (44) .

(6) "بداية المجتهد" (1/ 116) .

(7) "المغني" (1/ 78) .

(8) "المبسوط" (1/ 203) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 63) .

(9) "المجموع" (2/ 586) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت