فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 8167

الاستنشاق"محمول أيضًا على الندب؛ فإن المبالغة لا تجب بالاتفاق" [1] .

السراج الهندي (773 هـ) فقال:"والصارف له عن الوجوب -أي: حديث الأمر بالمبالغة- الاتفاق على عدمه، كما نقله السراج الهندي" [2] .

نقله ابن نجيم عنه [3] .

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق المالكية [4] ، والحنابلة على المشهور من مذهبهم [5] .

• مستند الاتفاق: حديث لقيط بن صبرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا" [6] .

• وجه الدلالة: حيث أمر بالمبالغة، ثم نهى عنها الصائم، والوجوب يستلزم عدم جواز الترك، فدل على عدم الوجوب، وبقي الاستحباب [7] .

• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية لهم بأنها واجبة، وهل الوجوب مخصوص بالطهارة الكبرى أو في الكل؟ على قولين عندهم [8] .

ووافقهم على هذا ابن حزم، فقال بوجوب المبالغة لغير الصائم [9] .

واستدل بحديث:"وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا"، فحمل الأمر هنا على الوجوب [10] .النتيجة:أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا شرع المسلم في الوضوء، فإنه يسن له أن يقدم المضمضة على الاستنشاق في وضوئه [11] .

(1) "المجموع" (1/ 403) .

(2) نقله عنه من شرحه على"الهداية"، ولم أجد هذا الكتاب.

(3) "البحر الرائق" (1/ 50) .

(4) "مواهب الجليل" (1/ 246) .

(5) "الإنصاف" (1/ 132) ، و"شرح المنتهى" (1/ 47) .

(6) سبق تخريجه.

(7) "نيل الأوطار" (1/ 185) .

(8) "الإنصاف" (1/ 132) .

(9) "المحلى" (4/ 349) .

(10) "المحلى" (4/ 349) .

(11) هناك من قال بوجوب التقديم، ولكن هذا لا يناقض مسألتنا، إذ أن الواجب سنة وزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت