فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 8167

ويظهر أن سبب خلاف المالكية مع الجمهور، هو أن المالكية يرون أن العارية عقد لازم [1] ، فهي تفيد تمليك المنفعة بالإيجاب والقبول، ولا يجوز الرجوع فيها قبل المدة المحددة، أو قبل إمكان الانتفاع بالمستعار إن كانت مطلقة.

وحاصل سبب الخلاف بين الفريقين: هو ما يوجد في العارية من شبه العقود اللازمة وغير اللازمة.النتيجة:عدم صحة الإجماع في جواز الرجوع في العارية مطلقًا، وذلك لخلاف فقهاء المالكية، المبني على قاعدة لزوم عقد العارية، حيث أن العقود عندهم لازمة [2] .

• المراد بالمسألة: إن اشترط المعير على المستعير أن يرد العارية غير مشغولة، وأن منقص يدخل على العين المعارة فيضمنه، فيجب على المستعير الالتزام بذلك.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) : [متى كان المعير شرط على المستعير القلع عند رجوعه، ورد العارية غير مشغولة، لزمه ذلك؛ لأن المسلمين على شروطهم، ولأن العارية مقيدة غير مطلقة، فلم تتناول ما عدا المقيد؛ لأن المستعير دخل في العارية راضيًا بالتزام الضرر الداخل عليه بالقلع، وليس على صاحب الأرض ضمان نقصه، ولا نعلم في هذا خلافًا] [3] .

(1) شرح السنة، البغوي (5/ 20) .

(2) انظر المسألة في: البحر الرائق (7/ 281) ، والحطاب، مواهب الجليل (5/ 271) ، ونهاية المحتاج (5/ 130) ، والإنصاف، المرداوي (6/ 104) ، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص 336) .

(3) المغني (7/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت