فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 8167

• وجه الاستدلال: قال ابن عابدين بعد استدلاله بهذا الحديث على جواز رجوع المعير في عاريته متى شاء (الاستدلال ظاهر، وفيه تعميم بعد التخصيص، لما عرف أن المنحة عارية) [1] .

الثاني: قالوا: ولأن العارية عقد غير لازم، وهي مبرةٌ من المعير، وارتفاق من المستعير، فالإلزام غير لائق بها.

الثالث: وأيضًا ذكروا بأن المنافع المستقبلة لم تحصل في يد المستعير؛ لأنها تستوفى شيئًا فشيئًا، فكلما استوفى شيئًا فقد قبضه، والذي لم يستوفه لم يقبضه، فجاز الرجوع فيه.

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية [2] ، فذهبوا إلى أنه لا يجوز له الرجوع مطلقًا.

• دليلهم: احتجوا بعدة أدلة، منها:

الأول: أن العارية إن كانت مؤقتة فليس له الرجوع، وإن لم يؤقت له مدة فيلزمه تركه مدة ينتفع بها في مثلها.

الثاني: ولأن المعير ملكه المنفعة في مدة، وصارت العين في يده بعقد مباح.

= رقم (3565) . وصححه ابن حجر، والألباني: قال الحافظ في الفتح: (حسنه الترمذي وصححه ابن حبان) .

انظر: فتح الباري (5/ 241) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة, رقم (610 و 611) .

(1) حاشية ابن عابدين، (8/ 386) .

(2) جواهر الإكليل (2/ 146) . والذي يظهر أن المالكية يوافقون الجمهور في الرجوع في العارية المطلقة بخلاف المقيدة بالشرط أو العمل، أو الزمن أو العرف أو العادة، قال الدردير في الشرح الكبير (3/ 493) : [الراجح أن للمعير أن يرجع في الإعارة المطلقة متى أحب] ووافقهم في ذلك الحنابلة بشرط إذا كان يتضرر من الرجوع، كرجوعه عن لوح السفينة وهو في لجة البحر. . وهكذا. انظر: الإنصاف، المرداوي (6/ 104) قال: (وهذا المذهب مطلقًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت