قال العمراني: (للمعير أن يرجع في العارية متى شاء، سواء كانت العارية مطلقة أو مؤقتة وإن لم تنقض المدة) [1] . قال النووي: (ويجوز للمعير أن يرجع في العارية بعد القبض) [2] .
قال المرداوي: (وللمعير الرجوع متى شاء ما لم يأذن أي المعير في شغله بشيء يستضر المستعير برجوعه، وهذا المذهب مطلقًا) [3] .
قال الخطيب الشربيني: (لكل منهما أي للمعير والمستعير ردّ العارية متى شاء وإن كانت مؤقتة والمدة باقية لأنها مبرة من المعير وارتفاق من المستعير فلا يليق بها الإلزام، ورد المعير بمعنى رجوعه) [4] . قال البهوتي: و (للمستعير الرد أي رد العارية متى شاء لأنها ليست لازمة، ولمعير الرجوع في عارية متى شاء مطلقة كانت العارية أو مؤقتة) [5] . قال عبد الرحمن بن قاسم: (وللمعير الرجوع متى شاء مطلقة كانت العارية أو مؤقتة) [6] .
• مستند الإجماع:
الأول: عن أبي أُمامة -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في الخطبة عام حجة الوداع: (العارية مؤداة والمنحة مردودة والزعيم غارم والدين مقضي) [7] .
= لأن قاعدتهم أنهم لا يجيزون تقييد العارية بأجل. قال ابن حزم (9/ 168) : (العارية إباحة منافع بعض الشيء، كالدابة للركوب، والثوب للباس، والقدر للطبخ، وسائر ما ينتفع به، ولا يحل شيء من ذلك إلى أَجل مسمى، لكن يأخذ ما أعار متى شاء) .
(1) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 6/ 516.
(2) المجموع شرح المهذب، 14/ 207.
(3) الإنصاف، 6/ 104.
(4) مغني المحتاج، 2/ 270.
(5) كشاف القناع، 4/ 53.
(6) حاشية الروض المربع، 5/ 362.
(7) رواه: الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، رقم (1265) ، وقال: (حسن غريب) ، وابن ماجه، كتاب الصدقات، باب العارية، رقم (2398) . وقد روى أبو داود الطرف الآخر في جملة حديث طويل، كتاب البيوع، باب في تضمين العارية، =