البول، دون ما بعده [1] .
• مستند الإجماع:
1 -أن ما يخرج بعد البول أو النوم أو المشي يكون مذيًا، وليس بمني، فيجب الوضوء فقط [2] .
2 -أن البول والنوم والمشي يقطع مادة الشهوة، وما يخرج من دون شهوة ليس موجبًا للغسل -على القول بعدم وجوب الغسل من الإنزال دون شهوة [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الشافعية [4] ، وأحمد في رواية عنه [5] ، أنه يجب الغسل مطلقًا، سواء خرج المني قبل البول أو بعده.
وقد حكى العيني كما سبق الخلاف في المسألة، مما يعني أنه يقصد الاتفاق المذهبي.
واحتجوا بحديث أم سليم: فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نعم، إذا رأت الماء" [6] .
فمتى رُئِيَ الماء وجب الغسل.
وخالف أحمد في رواية أخرى، أنه إن خرج المني بعد البول؛ فيجب الغسل دون ما قبله [7] . ولم يذكروا دليلًا عليها.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
خروج المذي من ذكر الرجل غير موجب للغسل، وقد حُكي الإجماع في المسألة.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"فأجمع المسلمون على أن المذي والودي لا يوجبان الغسل" [8] . ونقله عنه ابن نجيم [9] ، وابن قاسم [10] .
(1) "الإنصاف" (1/ 231) .
(2) "البحر الرائق" (1/ 58) .
(3) "البحر الرائق" (1/ 58) .
(4) "المجموع" (2/ 158) .
(5) "الإنصاف" (1/ 231) .
(6) سبق تخريجه، وانظر:"الشرح الكبير" (2/ 88) .
(7) "الإنصاف" (1/ 231) .
(8) "المجموع" (2/ 164) ، (2/ 161) .
(9) "البحر الرائق" (1/ 65) .
(10) "حاشية الروض" (1/ 270) .