ابن حجر (852 هـ) حيث يقول:"واستُدل بقوله عليه الصلاة والسلام:"توضأ" [1] على أن الغسل لا يجب بخروج المذي، وصرح بذلك في رواية لأبي داود وغيره، وهو إجماع" [2] . ونقله عنه الشوكاني [3] .
العيني (855 هـ) حيث يقول:"الماء من الماء [4] عام، يتناول المني والمذي والودي، ولم يكن إجراؤه على العموم؛ لعدم وجوب الغسل في المذي والودي بالإجماع" [5] .
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول:"لا يجب الغسل بإنزال المذي والودي والبول بالإجماع" [6] .
الصنعاني (1182 هـ) حيث يقول عن حديث علي [7] :"ودليلٌ على أنه لا يوجب غسلًا، وهو إجماع" [8] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [9] ، والحنابلة [10] ، وابن حزم [11] .
• مستند الإجماع: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، قال: كنت رجلًا مذاءً، فاستحييت أن أسأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال:"يغسل ذكره ويتوضأ" [12] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يأمره بالاغتسال، بل أمره بالوضوء وغسل الذكر، ولو كان الاغتسال واجبًا عليه لذكره عليه الصلاة والسلام؛ فدل على عدم وجوبه [13] .
• الخلاف في المسألة: في مسألة ما لا يوجب غسلًا، استثنى ابن حزم الإمذاءَ منها، ما يدل على علمه بوجود خلافٍ في المسألة [14] .
ولعله وهم منه، حيث لم أجد من ذكر خلافًا في المسألة إطلاقا، حتى ابن حزم
(1) يريد حديث علي الآتي في المستند.
(2) "فتح الباري" (1/ 380) .
(3) "نيل الأوطار" (1/ 73) .
(4) يريد الحديث النبوي الشريف، وقد سبق تخريجه.
(5) "البناية" (1/ 327) .
(6) "البحر الرائق" (1/ 57) .
(7) يريد حديث علي الآتي.
(8) "سبل السلام" (1/ 93) .
(9) "بداية المجتهد" (1/ 64) .
(10) "المغني" (1/ 232) .
(11) "المحلى" (1/ 220) .
(12) سبق تخريجه.
(13) "المغني" (1/ 232) ، و"المجموع" (2/ 164) .
(14) "مراتب الإجماع" (42) .