صفة لم تكن عليه عند التعاقد [1] .
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الشافعية في قول، والحنابلة في رواية، وهو قول الحكم وحماد من التابعين، قالوا: لا يجوز العقد حتى يرياها عند التعاقد. وعند الشافعية في وجه أنه لو جاز البيع، وتبيّن للمشتري تغيره، فإنه لا خيار له، بل البيع باطل؛ لتبين انتفاء المعرفة [2] .
واستدل المخالفون بدليل، هو:
أن الرؤية لما كانت شرطا في صحة العقد، وجب أن تكون موجودة حال العقد، كالصفة في بيع السلم، والشهادة في النكاح [3] .
أما قول الشافعية فاختاره أبو القاسم الأنماطي [4] ، وعده الماوردي والنووي من الأقوال الشاذة المردودة [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها
• المراد بالمسألة: إذا وقع عقد السَّلَم بين طرفين، فإنه لا يثبت خيار الرؤية بينهما في المُسلم فيه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [. . . (وكذا لا يثبت فيه) أي: في السلم (خيار
(1) "المغني" (6/ 35) بتصرف.
(2) "الحاوي الكبير" (5/ 25) ،"المهذب" (9/ 248 - 249) ،"روضة الطالبين" (3/ 369 - 370) ،"المغني" (6/ 35) ،"المبدع" (4/ 26) ،"الإنصاف" (4/ 297) . وذكر قول الحكم وحماد ابن قدامة وابن مفلح.
(3) ينظر:"الحاوي الكبير" (5/ 26) ،"المغني" (6/ 35) .
(4) عثمان بن سعيد البغدادي الأنماطي الشافعي أبو القاسم، كان سببا في نشاط الناس في بغداد لكتب الشافعي. توفي عام (288 هـ) ."سير أعلام النبلاء" (13/ 430) ،"طبقات ابن الصلاح" (2/ 589) ،"طبقات السبكي" (2/ 301) .
(5) "الحاوي الكبير" (5/ 26) ،"روضة الطالبين" (3/ 369) .