فهرس الكتاب

الصفحة 6305 من 8167

لي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (قل) قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وإني أُخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللَّه: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) ، قال: فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرجمت"متفق عليه [1] ."

• وجه الدلالة: الحديث ظاهر في المسألة فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر برجم المرأة لكونها محصنة، وجلد الرجل لكونه غير محصن [2] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

صورة المسألة الأولى: إذا ارتكب شخص مُحصن ما يوجب حد الزنا، وكان ذلك الشخص قد وطئ في نكاح صحيح قبل بلوغه، ولم يفعل ذلك بعد البلوغ، فإنه لا يُقام عليه حد المحصن المقرر بالرجم، سواء فعل زناه قبل بلوغه أو بعده؛ لأن من شرط الإحصان أن يطأ في نكاح صحيح وهو بالغ.

صورة المسألة الثانية: وكذا لو وطئ في نكاح صحيح وهو غير عاقل، فإنه لا يقام عليه حد المحصن، سواء كان زناه حال جنونه أو إفاقته، لأن من شرط الإحصان أن يطأ في نكاح صحيح وهو عاقل.

• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) :"لا يثبت عند الجميع لصبي"

(1) أخرجه البخاري رقم (2549) ، ومسلم رقم (1697) .

(2) انظر: كشاف القناع (6/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت