ولا مجنون إحصان" [1] . وقال الكاساني (587 هـ) :"أما إحصان الرجم فهو عبارة في الشرع عن اجتماع صفات اعتبرها الشرع لوجوب الرجم، وهي سبعة: العقل، والبلوغ، والحرية، والإسلام، والنكاح الصحيح، وكون الزوجين جميعًا على هذه الصفات. . . ولا خلاف في هذه الجملة إلا في الإسلام" [2] ."
وقال ابن القطان (628 هـ) :"لا يثبت عند الجميع إحصان لصبي ولا مجنون" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية في الأصح [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [6] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى رفع القلم عن الصغير حتى يبلغ، ومن رُفع عنه القلم فإنه لا يؤاخذ فيما يتعلق بحقوق اللَّه تعالى.
الدليل الثاني: أنه إذا سقط التكليف عن الصغير في العبادات والمآثم في المعاصي فلأن يسقط الحد الذي مبناه على الدرء والإسقاط أولى [7] .
الدليل الثالث: لأن الحد عقوبة محضة فتستدعي جناية محضة، وفعل
(1) الاستذكار (7/ 484) .
(2) بدائع الصنائع (7/ 37 - 38) .
(3) الإقناع (2/ 255) .
(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 128) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 181 - 182) ، نهاية المحتاج (7/ 427) .
(5) انظر: المغني (9/ 41) ، الشرح الكبير (10/ 160) شرح الزركشي (2/ 418) .
(6) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي رقم (1423) ، وأبو داود رقم (4403) .
(7) انظر: الشرح الكبير (10/ 119) .