فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 8167

• ثالثًا: انتُقِد خلاف طاوس، وعطاء بأنه لم يثبت عنهما، فلم يثبته ابن العربي، والرافعي [1] ؛ وأثبت ابن حزم خلاف ابن عباس، وطاوس، وقال: هو في غاية الصحة عنهما، ولكنا لا نقول به، إذ لا حجة في قول أحد دون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } ، فقول اللَّه أحق أن يتبع [2] .

إذا مات أحد الزوجين بعد تسمية الصداق، فإن جميع الصداق يصبح ملكًا للمرأة، سواء وطئها زوجها أم لا، ونقل الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق:

1 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أن من مات أو ماتت، وقد سمى لها صداقًا صحيحًا، ووطئها أم لم يطأها، فلها جميع ذلك الصداق" [3] .

2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"لا خلاف في أن أحد الزوجين إذا مات حتف أنفه قبل الدخول في نكاح فيه تسمية، أنه يتأكد المسمى" [4] .

3 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفق العلماء على أن الصداق يجب كله بالدخول أو بالموت" [5] .

4 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"لا خلاف أن من دخل بزوجته ثم مات عنها، وقد سمى لها، أن لها ذلك المسمى كاملًا، والميراث، وعليها العدة" [6] .

5 -ابن جزي (741 هـ) حيث قال:"ويجب جميعه بالدخول، أو بالموت اتفاقًا" [7] .

6 -قاضي صفد (بعد 780 هـ) حيث قال:"وبموت أحد الزوجين يستقر المهر بالاتفاق" [8] .

(1) "عارضة الأحوذي" (6/ 184) ،"العزيز شرح الوجيز" (11/ 147) .

(2) "المحلى" (12/ 208) .

(3) "مراتب الإجماع" (ص 124) .

(4) "بدائع الصنائع" (3/ 526) .

(5) "بداية المجتهد" (2/ 40) .

(6) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 187) .

(7) "القوانين الفقهية" (ص 201) .

(8) "رحمة الأمة" (ص 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت