7 -البابرتي (786 هـ) حيث قال:"وإن تزوجها، ولم يسم لها مهرًا، ثم تراضيا على تسمية، فهو لها؛ إن دخل بها، أو مات عنها، بالاتفاق" [1] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الجمهور من الاتفاق على أن المرأة تملك الصداق كله بموت أحد الزوجين، وافق عليه الحنابلة [2] .
• مستند الاتفاق:
1 -أن موت أحد الزوجين لا يبطل به عقد النكاح بدليل التوارث بينهما [3] .
2 -استحقت المرأة المهر بالعقد، والعقد لم ينفسخ بسبب الموت، بل انتهى، لأن العقد يتم للاستمرار، فتنتهي نهايته عند انتهاء العمر، وإذا انتهى يتقرر فيما مضى [4] .
3 -موت أحد الزوجين ينهي العقد، ويستقر به العوض، كانتهاء الإجارة [5] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: لم يختلف الفقهاء في ملك الزوجة للمهر بموت أحد الزوجين، إذا مات أحدهما حتف أنفه [6] .
ثانيًا: إذا مات أحد الزوجين مقتولًا، سواء قتل نفسه، أو قتله غيره، أو قتل أحد الزوجين صاحبه؛ فهل تملك المرأة المهر؟ خلاف على أقوال:
• القول الأول: ذهب الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والشافعية في أصح القولين [9] ، والحنابلة في الصحيح من المذهب [10] ، إلى أن المرأة تملك المهر، في جميع حالات القتل، سواء قتل أحدهما نفسه، أو قتله أجنبي، أو قتل أحد الزوجين صاحبه.
• أدلة هذا القول:
1 -القتل يصير تفويتًا للحق عند زهوق الروح، والمهر في تلك الحالة ينتقل للورثة، فلا يحتمل السقوط [11] .
(1) "العناية على الهداية" (3/ 328) .
(2) "الكافي" (4/ 342) ،"الإنصاف" (8/ 282) .
(3) "الحاوي" (12/ 106) ،"مغني المحتاج" (4/ 374) .
(4) "بدائع الصنائع" (3/ 526) .
(5) "الكافي" (4/ 343) ،"مغني المحتاج" (4/ 374) .
(6) يقال للإنسان إذا مات دون قتل: مات حتف أنفه. انظر:"فقه اللغة"للثعالبي (ص 133) .
(7) "بدائع الصنائع" (3/ 526) ،"فتح القدير" (3/ 322) .
(8) "التاج والإكليل" (5/ 131) ،"حاشية الدسوقي" (2/ 475) .
(9) "البيان" (9/ 406) ،"المهذب" (2/ 467) .
(10) "المحرر" (2/ 76) ،"الإنصاف" (8/ 282) .
(11) "بدائع الصنائع" (3/ 526) .