فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 8167

لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [البقرة: 237] .

• وجه الدلالة: إذا فرض الرجل لزوجته مهرًا، فإنه يجوز لها أن تعفو عن صداقها بعد وجوبه؛ لأنها أصبحت مالكة له، وتملك التصرف في مالها [1] .

2 -وقال تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] .

• وجه الدلالة: أباح اللَّه للزوج أكل ما تطيب نفسه من مال زوجته، ولا يكون ذلك إلا بإباحتها لزوجها [2] .النتيجة:صحة ما ذكر من الاتفاق على أنه يجوز للمرأة أن تعفو عن صداقها، كله أو بعضه، أو تهبه بعد قبضه؛ لعدم وجود مخالف.

[18 - 131]جواز عفو السيد عن صداق أَمَتِه:

إذا زوج السيد أمَته فله أن يعفو عن صداقها، ونفي الخلاف في ذلك.

• من نفى الخلاف: ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال عند حديثه عن عفو الولي عن الصداق:"أما السيد في أمَته فلا خلاف في ذلك؛ لأنه يجتمع فيه من قال: العبد يملك، ومنهم من قال: لا يملك؛ لأنهم لا يختلفون أنه لا يجوز للعبد هبة شيء مما بيده" [3] .

• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن عبد البر من المالكية من أنه لا خلاف أن للسيد أن يعفو عن صداق أمته، وافق عليه الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، وابن حزم [7] .

• مستند نفي الخلاف:

1 -عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها، ومن ابتاع عبدًا فماله للذي باعه،"

(1) انظر:"المغني" (10/ 136) ،"الجامع لأحكام القرآن" (5/ 23) .

(2) "أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 349) .

(3) "الاستذكار" (5/ 431) .

(4) "فتح القدير" (3/ 399) ،"العناية على الهداية" (3/ 399) .

(5) "البيان" (9/ 406) ،"نهاية المحتاج" (4/ 364) .

(6) "الإنصاف" (8/ 259) ،"الشرح الكبير" (21/ 164) .

(7) "المحلى" (9/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت