فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 8167

القبض فكذلك هنا.

الثاني: أنه بعد الأخذ يعد ملكه تاما مستقرا على العين، وتدخل في ضمانه، فيصح تصرفه فيها بالبيع وغيره، أما قبل الأخذ فيعد من باب بيع الإنسان ما ليس عنده.

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: الحنابلة وعندهم روايتان تخالفان الإجماع، هما:

الأول: عدم صحة تصرف الشفيع في العين إلا بعد حكم الحاكم، ولا يكفي أخذه لها [1] .

ويستدل لهذه الرواية: أن مثل هذا الحق قائم على مظنة المخاصمة والمنازعة؛ إذ فيه انتزاع للحق من المشتري، ولا يفصل ذلك إلا حكم الحاكم.

الثاني: عدم ملكه للعين إلا بعد دفع الثمن، ما لم يصبر المشتري. وعليه فلا يصح تصرفه فيها قبل هذا [2] .

ودليل هذه الرواية: أن الملك في الشفعة ملك قهري كالميراث، ولا يمكن معرفة حقيقة مطالبته بالحق، وثباته على المطالبة، إلا إذا دفع الثمن.النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا باع الشريك نصيبه المشاع -غير المقسوم- فإن حق الشريك لا يسقط بهذا التصرف، بل هو ثابت، سواء قبض المشتري الشقص أم لا، وهذا أمر متفق عليه بين المسلمين.

• من نقل الإجماع:

• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [وإذا باع الشقص المشاع، وقبضه أو لم يقبضه، فقد اتفق المسلمون على أن حق الشريك باق في النصف الآخر] [3] .

(1) "شرح الزركشي" (2/ 169) ،"الإنصاف" (6/ 298 - 299) .

(2) المراجع السابقة.

(3) "مجموع الفتاوى" (29/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت