فهرس الكتاب

الصفحة 7346 من 8167

وحكى ابن حجر عن ابن التين (611) [1] قوله:"الإجماع انعقد على أن العبد والحر في الردة سواء" [2] .

وقال ابن الهمام (861 هـ) :"ولا فرق في وجوب قتل المرتد بين كون المرتد حرًا أو عبدًا، وإن كان يتضمن قتله إبطال حق المولى بالإجماع" [3] .

• مستند الإجماع: يدل قتل المرتد حرًا كان أو عبدًا ما رواه البخاري من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من بدل دينه فاقتلوه) [4] .

• وجه الدلالة: أن الحديث عام في كل من بدل دينه، وليس ثمة ما يخص العبد، فيبقى الحديث على إطلاقه [5] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم، لكن ينبه إلى أن هذا في العبد، أما الأمة فالخلاف فيها هو كالخلاف في الحرة [6] ، واللَّه تعالى أعلم.

[39/ 4]المسألة التاسعة والثلاثون: قتل المرتد يتولاه الإمام، سواء أكان المرتد حرًا أم عبدًا.

• المراد بالمسألة: لو ثبتت الردة شرعًا على عبد، فإنه ليس لأحد أن يتولى قتله، وإنما قتله يتولاه الإمام أو نائبه، سواء كان المرتد حرًا، أو عبدًا.

• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"قتل المرتد إلى الإمام، حرًا كان أو عبدًا، وهذا قول عامة أهل العلم، إلا الشافعي في أحد الوجهين في"

(1) هو أبو محمد، عبد الواحد بن التين، الصفاقسي، المغربي، المالكي، الشهير بابن التين، فقيه، محدث، مفسر، له اعتناء زائد في الفقه ممزوج بكثير من كلام المدونة وشراحها، من كتبه:"المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح"، وقد نقل منه ابن حجر كثيرًا في شرحه للبخاري، مات سنة (611 هـ) . انظر: شجرة النور الزكية 168، هدية العارفين 1/ 630.

(2) فتح الباري (12/ 203) .

(3) فتح القدير (6/ 69) .

(4) البخاري (رقم: 2854) .

(5) انظر: فتح القدير (6/ 69) .

(6) انظر: المبسوط (10/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت