فهرس الكتاب

الصفحة 7347 من 8167

العبد، فإن لسيده قتله" [1] ، ونقله عنه ابن قاسم [2] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"لا يقتله إلا الإمام أو نائبه، حرًا كان المرتد أو عبدًا، وهذا قول عامة أهل العلم إلا الشافعي في أحد الوجهين في العبد أن لسيده قتله" [3] ."

وقال ابن مفلح المقدسي (884 هـ) :"ولا يقتله إلا الإمام، أو نائبه، حرًا كان أو عبدًا في قول عامة العلماء" [4] .

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن محيريز قال:"الجمعة والحدود والزكاة والفيء إلى السلطان" [5] . وأخرج ابن حزم نحوه عن مسلم بن يسار عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] .

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض أهل العلم إلى أن للسيد إقامة حد الردة على رقيقه، بشرط أن يكون السيد مسلمًا عدلًا [7] . وبه قال ابن حزم، وهو وجه عند الشافعية [8] . وثمة وجه للشافعية بجواز إقامة الحد من السيد الفاسق [9] .

• دليل المخالف: استدل القائلون بأن للسيد إقامة حد القتل على رقيقة بأدلة منها:

1 -عموم ما رواه مسلم أن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- خطب فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن؛ فإن أمة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (أحسنت) [10] .

2 -ما أخرجه الإمام مالك:"أن حفصة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قتلت جارية لها"

(1) المغني (9/ 19) .

(2) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 407) .

(3) الشرح الكبير (10/ 82) .

(4) المبدع شرح المقنع (9/ 154) .

(5) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 508) .

(6) المحلى (12/ 76) .

(7) انظر: المحلى (12/ 73 - 79) .

(8) انظر: المجموع (20/ 35 - 36) .

(9) انظر: المجموع (20/ 35 - 36) .

(10) مسلم (رقم: 1705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت