فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 8167

النتيجة:تحقق الاتفاق ونفي الخلاف على كون تلف أحد المالين في الشركة من ضمان الشريكين معًا بعد الخلط.

[286/ 22]مسألة: لا ضمان على المضارب لرأس المال.

ضمان المضارب رأس مال المضاربة لا يكون إلا إذا كان بجناية منه أو تفريط أو تضييع، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.

• من نقل الإجماع: الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ؛ فقال:"السنة المجتمع عليها في القراض أن البراء في المال من رب المال، وأن الربح بينهما على شرطهما" [1] . وقال أيضًا:"ولا خلاف بين العلماء أن المقارض مؤتمن لا ضمان عليه فيما يتلفه من المال؛ من غير جناية منه فيه، ولا استهلاك له، ولا تضييع" [2] .

أبو الوليد الباجي؛ فقال:"سنة القراض ما قدمناه من أن العامل يأخذ المال القراض ويعمل فيه، ولا يكون عليه الضمان، وإنما هو من ضمان رب المال ولا خلاف في ذلك" [3] . الإمام الغزالي ت 505 هـ؛ فقال:"عامل القراض لا يضمن إجماعًا" [4] .

ابن رشد الحفيد ت 595 هـ؛ فقال:"وأجمعوا على أن صفته [أي القراض] أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتجر به على جزء معلوم يأخذه العامل من ربح المال. . . وأنه لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال إذا لم يتعد" [5] .

• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على كون المضارب لا ضمان عليه إلا بالتعدي: الحنفية [6] ،

(1) الاستذكار: (7/ 17) .

(2) السابق: (7/ 5) .

(3) المنتقى شرح الموطإ: (3/ 474) .

(4) الوسيط: (4/ 188) .

(5) بداية المجتهد: (2/ 236) .

(6) درر الحكام شرح مجلة الأحكام: (3/ 463) ، وفيه:"لو تلف رأس المال في المضاربة الفاسدة في يد المضارب بلا تعد ولا تقصير؛ فلا يلزم ضمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت