• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال:"قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل شركة لم تقسم: ربعة، أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه، فهو أحق به" [2] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّن أن للشريك حقه، ولا يحق للآخر أن يتصرف إلا بإذنه، ولو تصرف من دون إذنه، فإن هذا لا يسقط حقه بحال.
الثاني: أن الحكمة من مشروعية الشفعة رفع ضرر المشاركة والمقاسمة عن الشريك، ولا يتحقق هذا بإسقاط حقه، وإذا أسقط حقه كان هذا ضررا وظلما يجب إزالته عنه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا باع الشريك نصيبه، ثم عَلِم صاحبه بذلك، وثبت له حق المطالبة بالشفعة، فإن له أن ينزع نصيبه بمثل الثمن الذي اشتراه به المشتري، من غير زيادة عليه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [يجوز للشريك أن ينزع النصف المشفوع من يد
(1) "بدائع الصنائع" (5/ 22) ،"الجوهرة النيرة" (1/ 275) ،"الدر المختار" (6/ 216 - 217) ،"المقدمات الممهدات" (3/ 16) ،"جامع الأمهات" (ص 416) ،"الشرح الصغير مع بلغة السالك" (3/ 629 - 630) ،"أسنى المطالب" (2/ 364) ،"كفاية الأخيار" (ص 284) ،"تحفة الحبيب" (3/ 175) ،"المحلى" (8/ 18) .
تنبيه: هذه المسألة مستنبطة من أصل معنى الشفعة، ولذا أكثر العلماء يكتفون عن التنصيص عليها، بذكرها في التعريف.
(2) سبق تخريجه.