والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 -حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه [3] ، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَطْلُ [4] الغني ظلم؛ فإذا أُتْبعَ أحدُكم على مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ [5] " [6] . وفي لفظ أحمد:"مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فَلْيَحْتَلْ".
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف أحد في هذه المسألة.النتيجة:تحقق الإجماع والاتفاق على كون الحوالة: هي نقل المطالبة بالحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
• الحوالة هي: أن يحيل المديونُ الدائنَ بحق قد وجب له على إنسان حاضر مليء، ورضي المحيل والمحال عليه بالحوالة، وعلم المحيل والمحال مقدار
(1) الحاوي: (6/ 421) ، وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، وكفاية الأخيار: (ص 264) ، وفيه:"الحوالة. . . وهي في الاصطلاح انتقال الدين من ذمة إلى ذمة"، ومغني المحتاج: (2/ 193) .
(2) المغني: (7/ 56) ، وفيه:"واشتقاقها من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة"، والإنصاف: (5/ 166) ، وفيه:"الحوالة عقد إرفاق تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه".
(3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: مغني المحتاج: (2/ 193) ، والتمهيد لابن عبد البر: (18/ 293) .
(4) مطل الغني:"المطل: المدافعة. والمراد: هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر. . . والمعنى أنه يحرم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز". فتح الباري: (4/ 465) .
(5) "المَلِىّ: القادر بماله وقوله وبدنه، فماله القدرة على الوفاء، وقوله أن لا يكون مماطلًا، وبدنه إمكان حضوره إلى مجلس الحاكم". الروض المربع: (1/ 246) .
فَلْيَتْبَعْ: فليحتل."أي إذا أحِيل على قادر فليَحْتل". قال الخطابي:"أصحاب الحديث يروونه: أتبع بتَشديد التَّاء وصوابه بسكُون التَّاء بوزن أكْرِم". النهاية لابن الأثير: (1/ 179) . فليحتل: يعني: فليقبل الحوالة. تحفة الأحوذي: (4/ 446) .
(6) البخاري: (2/ 799، رقم: 2166) كتاب الحوالات، باب في الحوالة -من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. . . الحديث، ومسلم: (3/ 1197، رقم: 1564) كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني -. . من طريقه به.
مسند أحمد: (2/ 463) عن وكيع عن سفيان، عن أبي الزناد باللفظ المشار إليه أعلاه.