3 -ولأن الإسلام احترم الملكية الخاصة، بل وحرَّم التعدي على الأموال كما حرم الدماء والأعراض، ولِمَا سبق من أدلة في ذم المكس ومنع العشور.
وقد أجاز مجمع البحوث الإسلامية [1] فرض الإمام أموال على الأغنياء قدر ما يكفي حاجات البلاد العامة، بالشرائط التالية:
الأول: أن تكون هناك حاجة حقيقية بالدولة إلى المال، ولا يوجد مورد آخر لتحقيق الأهداف وإقامة المصالح، دون إرهاق الناس بالتكاليف.
الثاني: أن توزع أعباء الضرائب بالعدل، بحيث لا يُرهق فريق من الرعية لحساب فريق آخر، ولا تُحابى طائفة وتُكلف أخرى.
الثالث: أن تُصرف الضريبة في المصالح العامة للأمة.
الرابع: موافقة أهل الشوري والرأي في الأمة؛ لأن الأصل في أموال الأفراد الحرمة، والأصل أيضًا براءة الذمة من الأعباء والتكاليف.النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: اتفق العلماء على أن الإمام له أن يستحدث ديوانًا يجمع فيه الأموال العامة.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال:"وَاتَّفَقُوا أن للإمام إن رأى أن يجمع الْمُسلمين على ديوَان فَلهُ ذَلِك" [2] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ،
(1) وذلك في المؤتمر الأول المنعقد سنة 1964 م، قرار رقم (5) .
(2) مراتب الإجماع (ص 118) .
(3) المبسوط للسرخسي (3/ 32) ، وتبيين الحقائق (1/ 302) .
(4) المدونة الكبرى (1/ 526) ، والخرشي على مختصر خليل (3/ 119) .
(5) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 259) ، وروضة الطالبين (6/ 359) ، ومغني المحتاج (3/ 95) .