• وجه الدلالة: قال ابن حجر:"قوله:"تُؤْخَذُ من أَغْنِيَائِهِمْ"استُدِل به على أن الإمام هو الذي يتولى قبض الزكاة وصرفها، إما بنفسه، وإما بنائبه" [1] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: من امتنع عن أداء الزكاة مع إقراره بوجوبها عليه، يجب على الإمام أن يأخذها منه، وهذا باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع: موفق الدين ابن قدامة (620 هـ) قال:"ولأن للإمام ولاية في أخذها -أي: الزكاة- ولذلك يأخذها من الممتنع اتفاقًا" [2] . نقله شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [3] .
الموافقون على الإجماع الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [9] . وقول اللَّه -تعالى-: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ
(1) فتح الباري (3/ 360) .
(2) المغني في فقه الإمام أحمد (2/ 265) .
(3) الشرح الكبير لابن قدامة (2/ 677) .
(4) شرح معاني الآثار (2/ 30) ، وبدائع الصنائع (2/ 35) ، والبحر الرائق (2/ 227) ، وحاشية ابن عابدين (2/ 257) .
(5) الذخيرة للقرافي (3/ 135) ، والتاج والإكليل (2/ 256) ، منح الجليل (2/ 65) .
(6) الأم للشافعي (2/ 3) ، والمهذب (1/ 140) ، والمجموع شرح المهذب (5/ 296) ، ومغني المحتاج (1/ 368) .
(7) انظر: الكافي في فقه ابن حنبل (1/ 277) ، والمحرر في الفقه (1/ 226) ، والفروع لابن مفلح (2/ 414) .
(8) المحلى لابن حزم (5/ 201) .
(9) سورة التوبة، الآية: (103) .