النتيجة:تحقق الإجماع في جواز الجمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها، ولا ينظر للخلاف لما يأتي:
1 -أن قول من قال بالكراهة، لا ينافي القول بالجواز.
2 -ما ورد عن الحسن، فقد ثبت رجوعه عنه، وأما ما ورد عن عكرمة؛ فالإسناد إليه فيه مقال [1] .
3 -يقال لزفر: أن امرأة الأب لو صورتها ذكرًا جاز له التزوج بالبنت، فيجب أن يتصور الشرط من كل جانب [2] .
قد يجمع الرجل في عقد واحد بين بنتي عم، أو بنتي خال، وهذا النكاح جائز، سواء كانتا من النسب أو من الرضاعة، ونفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"الجمع بين بنات العم، . . . النكاح جائز إذا جمع بينهما، ولا أعلم أحدًا أبطل هذا النكاح" [3] . ونقله عنه القرطبي [4] ، وابن حجر [5] ، والعيني [6] .
2 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"سئل مالك عن ابنتي العم: أتجمعان بينهما؟ قال: ما أعلمه حرامًا. . . وعلى هذا القول جماعة فقهاء الأمصار من أهل الرأي والحديث، ولا يختلفون في أنه جائز الجمع بين ابنتي العم من النسب والرضاعة" [7] .
3 -النووي (676 هـ) حيث قال:"وأما باقي الأقارب؛ كالجمع بين بنتي العم، أو بنتي الخالة أو نحوهما، فجائز عندنا وعند العلماء كافة" [8] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره الجمهور من نفي الخلاف في إباحة الجمع
(1) "صحيح البخاري" (6/ 154) ،"الإشراف" (1/ 82) .
(2) "الهداية" (1/ 209) .
(3) "الإشراف" (1/ 83) .
(4) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 111) .
(5) "فتح الباري" (9/ 188) .
(6) "عمدة القاري" (20/ 101) .
(7) "التمهيد" (18/ 218) .
(8) "شرح صحيح مسلم" (9/ 161 - 162) .