بين بنتي العم، أو بنتي الخال، وافق عليه الحنابلة في الصحيح من المذهب [1] ، وابن حزم [2] ، وهو قول الحسن البصري، وعطاء في قول عنه، وقتادة، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي عبيد [3] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24]
• وجه الدلالة: أن الجمع بين بنات العم داخل في جملة ما أبيح بالنكاح، غير خارج منه بكتاب، أو سنة، أو إجماع [4] .
2 -جمع الحسن بن الحسين بن علي بين ابنتي عم في ليلة واحدة [5] .
• الخلاف في المسألة: ذهب زفر من الحنفية [6] ، والإمام أحمد في رواية عنه [7] ، إلى القول بكراهة هذا النوع من النكاح.
وهو قول أبي بكر، وعمر، وعثمان، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهم-، وعطاء في قول، وجابر بن زيد، وابن أبي ليلى [8] .
• دليل هذا القول: عن عيسى بن طلحة [9] أنه قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة [10] .النتيجة:صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في جواز أن يجمع الرجل بين بنتي العم، أو بنتي الخال، ولا ينظر لخلاف من خالف؛ لأنه حملَه على الكراهة، والقول
(1) "الشرح الكبير" (20/ 306) ،"الإنصاف" (8/ 123) .
(2) "المحلى" (9/ 146) .
(3) "الإشراف" (1/ 83) ، مصنف عبد الرزاق (6/ 262) .
(4) "الإشراف" (3/ 85) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 111) .
(5) أخرجه البخاري معلقًا (5105) (6/ 154) ، وأخرجه عبد الرزاق موصولًا (10770) (6/ 264) .
(6) "الهداية" (1/ 209) .
(7) "الكافي" (4/ 273) ،"الإنصاف" (8/ 123) .
(8) "الإشراف" (1/ 83) ،"فتح الباري" (9/ 188) ،"عمدة القاري" (20/ 102) .
(9) هو عيسى بن طلحة بن عبيد اللَّه القرشي التيمي، أحد أشراف قريش وعقلائها وعلمائها، روى عن أبيه، وجماعة، توفي سنة (100 هـ) . انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب" (6/ 26) ،"شذرات الذهب" (1/ 119) .
(10) أخرجه أبو داود في"المراسيل" (ص 142) . وعبد الرزاق (10767) (6/ 263) .