فهرس الكتاب

الصفحة 6182 من 8167

كان ذلك السيد، أو المزني بها، أو الإمام [1] .

الدليل السادس: أن قبول عفو السيد يفضي إلى التجرؤ على الزنا بالإماء بإذن سيدهن، وفي ذلك مفاسد عظيمة من اختلاط الأنساب وغيرها [2] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[72/ 2]من وطئ امرأة أجنبية في دبرها فإنه يُحد.

• المراد بالمسألة: من وقع على امرأة في دبرها, ولم تكن مملوكة له، ولا زوجة، فإنه يقام عليه الحد. ويتبيَّن مما سبق أمران:

الأول: أن المرأة إن كانت زوجته، أو كان هو سيدها، فذلك غير مراد.

الثاني: أن المراد هو وجوب الحد عليه، أما نوع الحد هل هو كالزنا، أو هو القتل، فذلك غير مراد.

• من نقل الإجماع: قال أبو بكر العبادي (800 هـ) :"إذا أتى أجنبية في دبرها يحد إجماعًا" [3] . وقال ابن الهمام (861 هـ) :"أما لو وطئ امرأة في دبرها حد بلا خلاف" [4] .

(1) انظر: المبسوط (9/ 197) .

(2) انظر: المبسوط (9/ 197) .

(3) الجوهرة النيرة للقدوري (2/ 155) .

(4) فتح القدير (5/ 262) ، وما ذكره ابن الهمام هنا والعبادي ليس مرادهم تقرير الإجماع، وإنما حكوه عن غيرهم ثم نقدوا الإجماع، ونص عبارتهم كالتالي:" (من أتى امرأة) أي أجنبية (في الموضع المكروه) أي دبرها (أو عمل عمل قوم لوط فلا حد عليه عند أبي حنيفة ولكنه يعزر) ويسجن حتى يموت أو يتوب. . . وقالا هو كالزنا، وهذه العبارة تفيد اعترافهما بأنه ليس من نفس الزنا بل حكمه حكم الزنا، فيحد جلدًا إن لم يكن أحصن ورجمًا إن أحصن، وذكر في الروضة أن الخلاف في الغلام، أما لو وطئ امرأة في دبرها حد بلا خلاف، والأصح أن الكل على الخلاف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت