قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ) : والورثة ثلاثة أصناف. . . ذو فرض أي نصيب مقدر شرعًا لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول، وعصبة يرثون بلا تقدير، وذو رحم يرثون عند عدم العصبات [1] .
• مستند الإجماع: الأول: قوله سبحانه وتعالى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33) } [النساء: 33]
• وجه الاستدلال: أن المراد بالأقربين ههنا عصبة الميت، وهو قول جماهير المفسرين [2] .
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر) [3] .
• وجه الاستدلال: أن فيه الإشارة إلى نوعي الورثة، وهم أصحاب الفرائض، والعصبات [4] .النتيجة:صحة لإجماع في أن الوارثين قسمان، قسم يرث بالفرض، وقسم يرث بالتعصب.
• المراد بالمسألة: أن الوارثين من الرجال عشرة على وجه الاختصار، وهم: الابن وابنه، وإن سفل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ وابنه إلا من الأم، والعم وابنه إلا الأم، والمعتق، والزوج، وخمسة عشر على وجه البسط، وهم: الابن، وابنه وإن نزل، والأب، والجد وأبوه وإن علا،
(1) حاشية الروض المربع، 6/ 91.
(2) قاله مجاهد وغيره. انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (9/ 70) .
(3) سبق تخريجه.
(4) انظر: بلغة السالك لأقرب المسالك (2/ 479) ، وروضة الطالبين (6/ 8) ، والحاوي الكبير (8/ 71) ، والإنصاف (7/ 304) .