وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على بيع الكيل؛ إذ يشترط فيه العلم بعدد المكيلات، فكذلك المدة في الإجارة، بجامع أن كلا منهما يعتبر ضابطا للعقد ومعرِّفا له، فلا بد من العلم به [2] .
الثاني: أن المعقود عليه لا يصير معلوم القدر بدون العلم بالمدة، فترك بيانها يوقع في الجهالة والغرر، ويفضي إلى المخاصمة والمنازعة [3] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: تعليم القرآن والعلوم الشرعية الأخرى، إذا جلس المعلم لتعليمها، فالعلماء مجمعون على أن الأفضل ترك أخذ الأجرة عليها.
• من نقل الإجماع:
• القرافي (684 هـ) لما ذكر خلاف المذاهب في المسألة، ثم بيَّن أدلة القائلين بالمنع، بيَّن الإجابة عنها، وقال: [إن ترك الأخذ أفضل إجماعًا] [4] .
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [وتعليم القرآن والحديث والفقه وغير ذلك بغير أجرة، لم يتنازع العلماء في أنه عمل صالح، فضلا عن أن يكون جائزا، بل هو من فروض الكفاية] [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [6] .
(1) "المحلى" (7/ 4) .
(2) ينظر:"المغني" (8/ 8) .
(3) ينظر:"بدائع الصنائع" (4/ 181) .
(4) "الذخيرة" (5/ 401) .
(5) "مجموع الفتاوى" (30/ 205) .
(6) "شرح معاني الآثار" (4/ 126 - 128) ،"مختصر اختلاف العلماء" (4/ 99) ،"المبسوط" (16/ 37) ،"الأم" (2/ 140) ،"الوسيط" (4/ 166) ،"روضة الطالبين" (5/ 190) ،"المحلى" (7/ 18 - 20) .
تنبيه: اختلف العلماء في حكم أخذ المال على تعليم القرآن والعلوم الشرعية على أربعة =