• ثالثًا: المعقول:
1 -أن العزل إذا تحقق وجب زوال ولايته؛ لفوات المقصود منها [1] .
2 -ولأنه كما لم تلزم الإجابة إلى المبايعة، لا يلزمه الثبات [2] .
• من خالف الإجماع: الشافعية في وجه [3] . قال القلشقندي:"أما إذا عزل نفسه لغير عجز ولا ضعف، بل آثر الترك؛ طلبًا للتخفيف، حتى لا تكثر أشغاله في الدنيا، ويتسع حسابه في الآخرة، ففيه لأصحابنا الشافعية وجهان في التتمة: أحدهما: الانعزال؛ لأنه كما لم تلزم الإجابة إلى المبايعة لا يلزمه الثبات، والثاني: لا ينعزل؛ لأن الصديق -رضي اللَّه عنه- قال: (أقيلوني) ، ولو كان عزل نفسه مؤثرًا لَمَا طلب الإقالة" [4] .
واستدلوا كذلك بما يلي:
1 -لأنه لا يحق له أن يعزل نفسه إلا بموجب قرار من انعقدت إمامته من قبلهم، ألا وهم أهل الحل والعقد، أليسوا نواب الأمة جمعاء؟ [5] .
2 -ولأنه تقلد حقوق المسلمين فليس له التخلي عنها [6] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: اتفاق الأمة جمعاء على وجوب تولية إمام لو مات إمامهم.
• من نقل الإجماع: الخطابي (388 هـ) قال:"رُئيت الصحابة يوم مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقضوا شيئًا من أمر دفنه وتجهيزه حتى أحكموا أمر البيعة، ونصبوا أبا بكر إمامًا وخليفة" [7] . نقله عنه الحافظ العراقي
(1) مآثر الإنافة (1/ 32) .
(2) روضة الطالبين (10/ 48) ، ومآثر الإنافة (1/ 32) .
(3) روضة الطالبين (10/ 48) ، ومآثر الإنافة (1/ 32) .
(4) مآثر الإنافة (1/ 32) .
(5) المرجع السابق.
(6) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 32) .
(7) معالم السنن لأبي سليمان الخطابي (3/ 5) .