فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 8167

كما خالف المالكيةُ [1] ، والشافعية أيضًا [2] فلم يقولوا بوجوب اتباع الأمر فقط؛ بل قالوا ببطلان عقد القراض بهذا الشرط.

• ودليلهم على هذا الرأي:

1 -لأن التأخير فيه غرر فلا ينعقد به العقد، ولأن في تحصيله مزيد كلفة على العامل فلا يصح [3] .

2 -لأنه هذا النوع من الشروط هو خلاف العقد. ولأنه إذا أمر بالبيع نسيئة فباع بنقد ففاتت ضمن قيمتها نقدًا [4] .النتيجة:عدم انعقاد الإجماع على عدم جواز بيع المضارب بالنقد إذا أمر بالبيع نسيئة؛ لخلاف من سبق من الحنفية في غير الأصح عندهم والمالكية والشافعية على التفصيل السابق.

[282/ 18] مسألة: لا أثر للردة على الشراكة. إذا ارتد المضارب بقيت الشراكة على حالها، ولم تفسخ، وقد نقل الاتفاق على هذا.

• من نقل الاتفاق: الإمام ابن نجيم ت 970 هـ؛ فقال:"المضارب لو ارتد فالمضاربة على حالها اتفاقًا" [5] .

• الموافقون على الاتفاق: لم أجد من الفقهاء من تطرق لهذه المسألة بقبول

(1) المدونة: (3/ 651) ، وفيه:"قلت: فإن دفعت إلى رجل مالًا قراضًا، وأمرته أن لا يبيع إلا بالنسيئة، فباع بالنقد، أيضمن أم لا؟ قال: لا يكون هذا القراض جائزًا، ولم أسمع من مالك فيه شيئًا"، والذخيرة: (6/ 70) ، وفيه:"إذا اشترطت ألا يبيع إلا بنسيئة فباع بنقد لا يكون هذا القراض جائزًا"، ومنح الجليل: (7/ 329) ، وفيه:"إن دفعت إلى رجل قراضًا على أن لا يبيع إلا بالنسيئة؛ فباع بالنقد؛ فلا يجوز".

(2) الحاوي للماوردي: (7/ 322) ، وفيه:"فلو نهاه عن البيع والشراء بالنقد؛ لم يلزم ذلك للعامل. . وصار عقد القراض باطلًا".

(3) المرجع السابق.

(4) الذخيرة: (6/ 70) .

(5) البحر الرائق: (7/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت