كما خالف المالكيةُ [1] ، والشافعية أيضًا [2] فلم يقولوا بوجوب اتباع الأمر فقط؛ بل قالوا ببطلان عقد القراض بهذا الشرط.
• ودليلهم على هذا الرأي:
1 -لأن التأخير فيه غرر فلا ينعقد به العقد، ولأن في تحصيله مزيد كلفة على العامل فلا يصح [3] .
2 -لأنه هذا النوع من الشروط هو خلاف العقد. ولأنه إذا أمر بالبيع نسيئة فباع بنقد ففاتت ضمن قيمتها نقدًا [4] .النتيجة:عدم انعقاد الإجماع على عدم جواز بيع المضارب بالنقد إذا أمر بالبيع نسيئة؛ لخلاف من سبق من الحنفية في غير الأصح عندهم والمالكية والشافعية على التفصيل السابق.
[282/ 18] مسألة: لا أثر للردة على الشراكة. إذا ارتد المضارب بقيت الشراكة على حالها، ولم تفسخ، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن نجيم ت 970 هـ؛ فقال:"المضارب لو ارتد فالمضاربة على حالها اتفاقًا" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: لم أجد من الفقهاء من تطرق لهذه المسألة بقبول
(1) المدونة: (3/ 651) ، وفيه:"قلت: فإن دفعت إلى رجل مالًا قراضًا، وأمرته أن لا يبيع إلا بالنسيئة، فباع بالنقد، أيضمن أم لا؟ قال: لا يكون هذا القراض جائزًا، ولم أسمع من مالك فيه شيئًا"، والذخيرة: (6/ 70) ، وفيه:"إذا اشترطت ألا يبيع إلا بنسيئة فباع بنقد لا يكون هذا القراض جائزًا"، ومنح الجليل: (7/ 329) ، وفيه:"إن دفعت إلى رجل قراضًا على أن لا يبيع إلا بالنسيئة؛ فباع بالنقد؛ فلا يجوز".
(2) الحاوي للماوردي: (7/ 322) ، وفيه:"فلو نهاه عن البيع والشراء بالنقد؛ لم يلزم ذلك للعامل. . وصار عقد القراض باطلًا".
(3) المرجع السابق.
(4) الذخيرة: (6/ 70) .
(5) البحر الرائق: (7/ 268) .