الشوكاني [1] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن المطلقة الرجعية لا تعود بعد العدة إلا بعقد جديد، وافق عليه الحنفية [2] ، والحنابلة [3] .
• مستند الإجماع: جعل اللَّه -عز وجل- الرجعة للرجل على امرأته ما دامت في العدة، فإذا انتهت العدة فلا رجعة له عليها؛ لأن اللَّه -عز وجل- يقول: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 234] [4] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الرجعية إذا انتهت عدتها؛ فلا تعود لزوجها إلا بعقد جديد؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
جعل اللَّه -عز وجل- عدة المطلقة ثلاثة قروء في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .
فإذا انتهت الأقراء الثلاثة فقد انتهت العدة، ومن ثم إذا اغتسلت المطلقة الرجعية من حيضتها الثالثة فقد انتهت عدتها، وبذلك تنتهي رجعتها؛ ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -الطحاوي (321 هـ) حيث قال:"فأجمع عمر، وعبد اللَّه [5] على أنه أحق بها، ما لم تحل لها الصلاة" [6] .
2 -الجوهري (350 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن المطلقة إذا خرجت من الحيضة الثالثة، واغتسلت منها، حلّت للأزواج" [7] .
3 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"اتفقوا أن المطلقة، وهي ممن تحيض، وعدتها الإقراء، أنها إذا أكملت من حين وجوب العدة عليها ثلاثة أطهار تامة، وثلاث حيض تامة، ثم اغتسلت من الحيضة بعد انقطاعها ورؤية الطهر منها، . . . أنها قد انقضت عدتها، وحلت للأزواج، . . . وانقطعت رجعة المطلق، وصارا كالأجنبيين" [8] .
(1) "نيل الأوطار" (7/ 41) .
(2) "بدائع الصنائع" (4/ 396) ،"الهداية" (1/ 286) .
(3) "الكافي" (4/ 516) ،"الإنصاف" (9/ 159) .
(4) "الأم" (5/ 352) .
(5) هو ابن مسعود.
(6) "شرح معاني الآثار" (3/ 62) .
(7) "نوادر الفقهاء" (ص 100) .
(8) "مراتب الإجماع" (ص 136) .