• المراد من المسألة: أن الدابة إذا جنت جناية في النهار دون الليل ولم يكن لأحد فيه سبب أنه هدر، ولا ضمان فيه على صاحب الدابة [1] .
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : وأجمع العلماء على أن العجماء إذا جنت جناية نهارًا أو جرحت جرحا لم يكن لأحد فيه سبب أنه هدر، لا دية فيه على أحد ولا أرش. . . ولا خلاف بينهم أن ما أفسدت المواشي وجنت نهارا من غير سبب آدمي أنه هدر من الزروع وغيرها إلا ما روي عن مالك وبعض أصحابه في الدابة الضارية المعتادة الفساد على ما سنذكره [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) } [الأنبياء: 78] .
قال الماوردي: وفي الحرث الذي حَكَما فيه قولان: أحدهما: أنه زرع
(1) الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن تلك خاصة بالدابة المنفلتة من يد صاحبها وهي معه، وهي عامة في الليل والنهار، وأما هذه المسألة فهي عامة في كل ما جنته الدابة دون أن يكون لأحد سبب في ذلك، سواء منفلتة من يد صاحبها أو مرسلة، وهي خاصة من جهة أخرى بالنهار دون الليل.
(2) التمهيد (7/ 21) .
(3) الاختيار لتعليل المختار (3/ 66) ، درر الحكام (2/ 113) .
(4) ينظر: الحاوي للماوردي (13/ 466 - 467) ، البيان (12/ 85) .
(5) ينظر: الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (5/ 454) ، كشاف القناع (4/ 128) .
(6) ينظر: المحلى (11/ 198 - 199) .