واجب الاتباع، فيكون إجماعهم على الحق واجبَ الاتباع [1] .
يستدل على الإجماع من سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بجملة الأحاديث التي وردت في لزوم الجماعة، وبيان فضلها، وتعظيم شأنها، والإخبار بعصمتها عن الخطأ، ومنها [2] :
الدليل الأول: ما جاء في حديث عمر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فمن أراد بحبوحة [3] الجنة فليلزم الجماعة؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد" [4] .
الدليل الثاني: ما جاء في حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه لا يجمع أمتي - أو قال: أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- على ضلالة" [5] .
الدليل الثالث: ما جاء في حديث أبي ذر [6] -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
(1) "الإجماع في التفسير" (ص 44) . وينظر:"الإحكام"للآمدي (1/ 214) ،"مجموع الفتاوى" (19/ 176) ،"شرح الكوكب المنير" (2/ 217) .
(2) ينظر في هذه الأدلة:"العدة"لأبي يعلى (4/ 1081) ،"المستصفى" (1/ 176) ،"شرح مختصر ابن الحاجب"للأصفهاني (1/ 541) .
(3) بحبوحة الجنة، يعني: وسطها، وبحبوحة كل شيء وسطه وخياره."غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 205) ،"الفائق" (1/ 81) .
(4) أخرجه الشافعي في"الرسالة" (ص 473) ، وأحمد في"مسنده" (114) ، (1/ 268) ، والترمذي (2165) ، (4/ 404) ، وابن حبان في"صحيحه" (4576) ، (10/ 436) . قال الترمذي: [هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه] .
(5) أخرجه الترمذي (2167) ، (4/ 405) ، والحاكم في"مستدركه" (391) ، (1/ 199) . قال الترمذي: [هذا حديث غريب من هذا الوجه] . وتتبع طرقه وأعلها الحاكم. قال البخاري: [سليمان المدني منكر الحديث] ."علل الترمذي" (ص 323) . وبه أعله ابن حجر في"التلخيص الحبير" (3/ 141) . والحديث جاء من طرق عدة عن جمع من الصحابة، وفيه قال السخاوي: [وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة، في المرفوع وغيره] ."المقاصد الحسنة" (1/ 717) . وينظر:"تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج" (1/ 51) .
(6) جندب بن جنادة بن سكن أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور الصادق اللهجة، هذا اسمه =