• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الاتفاق: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خالفوا المشركين، وفِّروا اللحى، وأحفوا الشوارب" [5] .
وجه الدلالة من وجهين:
1 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بتوفير اللحى، والأمر يقتضي الوجوب، فكان الحلق منافيًا لمقتضى الأمر، فهو محرم، واللَّه تعالى أعلم.
2 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بدأ الأمر بمخالفة المشركين، ومخالفتهم واجبة، فكأنه أمر ثانٍ على توفير اللحى، ومن خالف الأمر فقد ارتكب محرمًا، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: هناك من قال: يؤخذ من اللحية، وبينهم خلاف في مقدار ما يؤخذ [6] ، ولكن هذا لا يخالف مسألتنا، فهي في حلقها بالكلية.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
حلق المسلم لرأسه مباح، وكذا حبسه، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"قد أجمع العلماء في جميع الآفاق على إباحة حبس الشعر، وإباحة الحلاق، وكفى بهذا حجة" [7] .
ونقله عنه ابن قدامة [8] ، والقرطبي [9] ، والبهوتي [10] ، والرحيباني [11] .
(1) "بدائع الصنائع" (2/ 141) .
(2) "مواهب الجليل" (1/ 216) .
(3) "المجموع" (1/ 342) .
(4) "الفروع" (1/ 129) ، و"المبدع" (1/ 105) ، و"الإنصاف" (1/ 121) .
(5) البخاري كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار، (ح 5553) ، (5/ 2209) ، مسلم كتاب الطهارة، باب تقليم الأظفار، (ح 259) ، (1/ 222) .
(6) "نيل الأوطار" (1/ 143) .
(7) "التمهيد" (22/ 138) ، وانظر:"الفواكه الدواني" (2/ 306) .
(8) "المغني" (1/ 123) .
(9) "تفسير القرطبي" (2/ 382) ق، (2/ 254) .
(10) "كشاف القناع" (1/ 79) .
(11) "شرح غاية المنتهى" (1/ 86) .