لا يسقط الحد بالاتفاق" [1] . وقال ابن الهمام (861 هـ) :"لو زنى بحرة ثم نكحها لا يسقط الحد بالاتفاق" [2] ."
• الموافقون على الإجماع:
وافق على ذلك المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الزاني حين فِعله للزنا لم تكن له شبهة تدفع عنه الحد، فإنه زنى بامرأة أجنبية عنه، وإباحة الفرج بعد وجوب الحد لا يُسقط الحد [7] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: لو زفت امرأة إلى رجل وقالوا له: هذه زوجتك التي عقدتَ عليها، فوطئها بناءً على قولهم أنها زوجته، فتبيَّن أنها ليست كذلك، فإنه لا يُحد حد الزنا.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"لا يختلف اثنان من الأمة أن من دُست إليه غير امرأته فوطئها، وهو لا يدري من هي، يظن أنها زوجته، فلا حد عليه" [8] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"فإن زُفت إليه غير زوجته وقيل:"
(1) البحر الرائق (5/ 13) .
(2) فتح القدير (5/ 277) .
(3) انظر: مواهب الجليل (6/ 293) .
(4) انظر: أسنى المطالب (3/ 382) ، المجموع (20/ 26) .
(5) انظر: المغني (9/ 73) ، دقائق أولي النهى (3/ 348) .
(6) انظر: المحلى (12/ 198) .
(7) انظر: رد المحتار على الدر المختار (4/ 30) .
(8) المحلى (12/ 376) .