فقال:"إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا"، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه [1] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عندما وصف التيممَ لعمار -رضي اللَّه عنه-؛ لم يُعمِل سوى يديه ووجهه؛ فدل على أنهما عضوا التيمم، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
الزند: عظمات الساعد، وهو ما انحسر عنه اللحم من الذراع [2] .
فاليدان في التيمم هي من الكفين إلى الزندين، ولا يجوز التقصير عن ذلك في المسح، كما قال ابن جرير.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول:"والصواب من القول في ذلك أن الحد الذي لا يجزئ المتيمم أن يقصر عنه في مسحه بالتراب من يديه: الكفان إلى الزندين؛ لإجماع الجميع على أن التقصير عن ذلك غير جائز" [3] .
ثم قال:"وقد أجمع الجميع على أن التقصير عن الكفين غير مجزئ" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية على المشهور [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
(1) البخاري كتاب التيمم، باب التيمم ضربة، (ح 340) ، (1/ 133) ، مسلم كتاب الحيض، باب التيمم، (ح 368) ، (1/ 280) .
(2) المغرب (211) ، و"المصباح" (98) .
(3) "تفسير الطبري" (5/ 112) .
(4) "تفسير الطبري" (5/ 112) .
(5) "بدائع الصنائع" (1/ 46) .
(6) "المنتقى" (1/ 114) ، و"التاج والإكليل" (1/ 510) .
(7) "العزيز شرح الوجيز" (1/ 241) ، و"المجموع" (2/ 243) .
(8) "المغني" (1/ 331) ، و"الفروع" (1/ 225) ، و"الإنصاف" (1/ 301) .