• المراد بالمسألة: إذا وصى المغلوب على عقله، أو الذي يهذي من علة، فإن وصيته غير نافذة، وذلك لغياب عقله، والوصية لا بدَّ أن تصدر من عاقل يملك قوله.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [فأما الطفل وهو من له دون سبع، والمجنون المبرسم، فلا وصية لهم وهذا قول أكثر أهل العلم. . ولا نعلم أحدًا خالفهم] [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والشوكاني [5] .
قال الكاساني: (. . . وتبطل بجنون الموصي جنونًا مطبقًا) [6] .
قال النووي: (فلا تصح وصية المجنون والمبرسم والمعتوه الذي لا يعقل) [7] . قال المرداوي: (ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها) [8] .
قال البهوتي: (ولا تصح الوصية من سكران ومجنون مطبق ومبرسم وطفل دون التمييز لأنه لا حكم لكلامهم) [9] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (ولا تصح ممن له دون سبع، ومجنون، ومبرسم، ونحوهم عند جماهير العلماء) [10] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ
(1) المغني (8/ 510) .
(2) الدر المختار (10/ 347 - 348) .
(3) المنتقى شرح الموطأ، الباجي (4/ 79) .
(4) روضة الطالبين (5/ 93) .
(5) السيل الجرار (1/ 919) .
(6) بدائع الصنائع، 7/ 394.
(7) روضة الطالبين، 6/ 97.
(8) الإنصاف، 7/ 187.
(9) كشاف القناع، 4/ 283.
(10) حاشية الروض المربع، 6/ 41.