فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 8167

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن أنس -رضي اللَّه عنه-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها" [1] .

• وجه الدلالة: أن مفهوم الحديث إباحة بيعها بعد بدو صلاحها مطلقا، فيدخل في ذلك ما كان مستورا بقشر، أو غير مستور.

الثاني: أن المقصود منه هو ما في باطنه، ولا يمكن بقاء صلاحه وحفظه إلا ببقاء ظاهره وهو قشره، والقشر من أصل خلقته، فالحاجة تدعو لبقائه.

الثالث: أنه من المشقة رؤية مقصوده، فعُفِيَ عنه.

الرابع: أنه قدر يسير جرى تسامح الناس عليه في العادة، وليس فيه غرر يَفُوت به مقصودٌ معتبر [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: الثمن في اللغة: هو العوض عما يباع، وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه [3] .

ويطلق في اصطلاح الفقهاء على معنيين، هما:

الأول: ما يكون بدلا للمبيع، ويتعلق بالذمة. وهذا المعنى في مقابل المبيع.

الثاني: العوض الذي تراضى عليه المتعاقدان. وهذا المعنى في مقابل القيمة [4] .

والمعنى الموافق للمسألة هو الأول، فإذا عقد البيع على عين، فلا بد من الثمن الذي يقابل هذه العين، باتفاق العلماء.

= الجليل" (4/ 484) ."

(1) سبق تخريجه.

(2) ينظر:"مغني المحتاج" (2/ 360) .

(3) "معجم مقاييس اللغة" (1/ 386) ،"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 177) .

(4) "رد المحتار" (5/ 152) ،"درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 123) ، و"معجم المصطلاحات الاقتصادية" (ص 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت