وقد قال بعض الناس: إن عمر -رضي اللَّه عنه- إنما فعل برضى من الذين افتتحوا الأرض، واستطابة لأنفسهم. . ." [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف."
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أول من أخذ الخراج.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) قال:"روي عن عمر أنه لم يقسم أرض السواد ومصر والشام وجعلها مادة للمسلمين ولمن يجيء بعده واحتج بالآية ووافقه الصحابة بعد الخلاف" [2] الجصاص (370 هـ) قال:"اتفق الجميع من الصحابة على تصويب عمر -رضي اللَّه عنه- فيما فعله في أرض السواد، بعد خلاف من بعضهم عليه على إسقاط حق الغانمين عن رقابها" [3] أبو المعالي الجويني (478 هـ) قال:"لما انتشرت الرعية، وكثرت المؤن المعنية، تسبب أمير المؤمنين عمر -رضي اللَّه عنه- إلى توظيف الخراج والإرفاق على أراضي العراق، بإطباق واتفاق" [4] المرغناني (593 هـ) قال:"إذا فتح الإمام بلدة عنوة -أي: قهرًا- فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين المسلمين، كما فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخيبر، وإن شاء أقر أهله عليها، ووضع عليهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج، كذلك فعل عمر -رضي اللَّه عنه- بسواد العراق، بموافقة الصحابة رضي اللَّه عنهم، ولم يجد من خالفه" [5] . نقله فخر الدين الزيلعي (743 هـ) [6] ، وابن نجيم (970 هـ) [7] ابن قدامة (620 هـ) قال:"وقال الأوزاعي: أجمع رأي عمر"
(1) الأموال لأبي عبيد (ص 76 - 78) بتصرف يسير.
(2) مختصر اختلاف العلماء (3/ 495) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (5/ 320) .
(4) غياث الأمم (ص 209) .
(5) الهداية شرح البداية (2/ 141) .
(6) تبيين الحقائق (3/ 248) .
(7) البحر الرائق (5/ 89) .