والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.
وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فقد جاءت رواية أخرى يتفق فيها قوله مع مذهب جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) [1] ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا.
• المراد بالمسألة: أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة.
مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وجد، وعن ابن أخ شقيق، فالمسألة من (أربعة أسعهم) فللزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسمهم) للجد، ولا شيء لابن الأخ الشقيق لأنه محجوب بالجد.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يرثوا بني الأخ مع الجد كما لا يورثونهم مع الأب، وليس هذا إجماعًا في الأصل؛ فقد جاء عن علي توريثهم مع الجد] [2] .
ابن قدامة (620 هـ) قال: [اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب، ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة وولد الأم] [3] .
عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ) قال: [ (ويسقط به) أي بأب الأب وإن علا (كل ابن أخ) : لأبوين أو لأب بلا نزاع، لأنه أقرب وإن علا] [4]
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [5] ، المالكية [6] ، والشافعية [7] .
(1) رواه: البيهقي، في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب حجب الإخوة والأخوات من كانوا بالأب والابن وابن الابن، 6/ 225. وفي السنن الصغير، رقم (2388) .
(2) انظر: المحلى (8/ 328) .
(3) انظر: المغني (9/ 65) .
(4) انظر: حاشية الروض المربع (6/ 119) .
(5) انظر: الجوهرة النيرة (2/ 305) .
(6) انظر: بداية المجتهد (2/ 352) .
(7) انظر: الحاوي الكبير (8/ 104) .